العلامة المجلسي

178

بحار الأنوار

الدنف محركة المرض الملازم ، ورجل وامرأة وقوم دنف محركة ، فإذا كسرت أنثت وثنيت وجمعت . وقال الكفعمي - ره - العميد قال شارح السبع العلويات فيه : هو الذي هده المرض ، قال : وهو المعمود أيضا ، وقال الجوهري عمده المرض أي فدحه ، وقال الهروي العمد : ورم يكون في الظهر ، ومنه الحديث ( 1 ) وشفي العمد وأقام الأود ، والمراد حسن السياسة انتهى . والوعد يطلق غالبا في الخير وقد يطلق في الشر أيضا ، والتوعد والايعاد التهدد بالشر ، والخطر : القدر والمنزلة ، والسبق يتراهن عليه ، والاشراف على الهلاك ، والكل هنا مناسب وإن كان الأول أنسب ( يا كريم الظفر ) أي الكريم عند الظفر ، أو ظفره جليل عظيم ( لا يطفأ ) على بناء المعلوم ، والمجهول بالهمز وغيره تخفيفا وأصله الهمز في القاموس طفأت النار كسمع طفوءا ذهب لهبها وأطفأتها انتهى . والأيادي : النعم ، ( بالمنظر الاعلى ) المظرة المرقبة أي في المرقب الاعلى يرقب عباده ، وهو مطلع على جميع أحوالهم ، أو هو أعلى وأرفع من أنظار الخلق وأفكارهم ( ويا أهل التقوى . . . ) أي هو سبحانه لعظمته وجلاله أهل لان يتقى عذابه وسطوته ، ولكرمه وجوده أهل لان يغفر ( يامن لا يدرك أمده ) أي انتهاء وجوده أزلا وأبدا أو أمد حقيقته وكنه ذاته وصفاته ( يا من لا يحصى عدده ) أي عدد معلوماته ومقدوراته ومخلوقاته وتقديراته وألطافه ونعمه ، والمدد بالتحريك الزيادة والمعونة ، ويمكن أن يقرء بضم الميم جمع مدة . ( والشهادة لي ) الجمل معترضة بين أشهد ومعموله ( وأنك تخلق ) في بعض النسخ ( تعطي ) فالمراد جنس العطاء مع قطع النظر عن خصوص الأشخاص ، أو العطايا الشاملة من الايجاد والرزق بقدر الضرورة والحفظ ، وما سيأتي من قوله عليه السلام : ( وتعطي وتمنع ) بالنسبة إلى الأشخاص أو العطايا الخاصة من زوائد الاحسان والفضل ، والتوقيقات والهدايات المخصوصة ببعض الأشخاص وبعض الأحوال وفي القاموس العدم

--> ( 1 ) كلام ندبت به النادبة على عمر من قولها : ( واعمراه أقام الأود وشفى العمد ) .